قصة: رحلتي في الموول .. كيف تقرأ اكثر .. وكيف تشتري اكثر
كتبهاDr.Shobaki ، في 4 شباط 2007 الساعة: 20:23 م
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة: رحلتي في الموول
كيف تقرأ اكثر .. وكيف تشتري اكثر
كيف تقرأ اكثر .. وكيف تشتري اكثر
اذا كنت من هوات (جمع هاوي) الترحال بين البلوجز(المدونات) ستجد ان كتّاب المقالات يتبايون حول اضافة صور الى مقالاتهم !!
فمنهم من يعتقد ان هذا مجهود اضافي…
واخرون يعتقدون ان الصور تقلل من قيمة المقالة .. فينصرف تفكير القارئ الى الصورة عن المغازي في المقال ..
واخرون على العكس.. مستعد ان يكتب مقال يتناسب مع الصورة .
صحيح ان في بعض الاحيان الصورة ابلغ من 1000 كلمة !
لكن يبقى السؤال ..هل تخدم الصورة المقال ..ام المقال الصورة ؟
و ما هي العلاقة بينهما ؟
انا لن ادعي فيما يلي ان لدي الجواب .. لكن سأدعوكم ان تشاركوني رحلتي القادمة في البحث عن اجابة ..
كنت اكتب لأحد الاصدقاء مناقشا اياه هذه التساؤلات قائلا ً :
اين يضيع الوقت في التسوق
"….. نحن الآن في مجال تنافسي .. ويلزمنا جر الزائر من اول مرة ..
ولذلك يجب ان نحاول ان لا نصعب عليه الامر .. بل كل ما كان اسهل ..ان يحصل على مايرغب مرة واحدة .. فهذا مدعاة الى ان يأخذ شئ اكثر …
أولست تفعل انت هذا؟؟؟
مثلا عندما تذهب الى دكان صغيرة فأنك تحصل على ماكنت قدمت اليه فقط …
وتعود لتبذل مجهود اكبر لتذهب الى المخبز في الجوار …
ومجهود ثالث لتشتري علبة الدواء..
فكم تحركت بين المواقع الثالثة .. وكم مرة واجهت اشخاص مختلفين وبنفسيات مختلفة .. وبخدمات مختلفة .. وكم مرة وقفت على الصندوق .. لتدفع وتخرج محفظتك .. وتعيد الفراطة الى جيبك …!!
ومع هذا الجهد الكبير انت حصلت على 3 اشياء ..
وتكتشف حال وصولك للبيت انك نسيت شراء دفتر …
ستبذل مجهود اكبر من جديد لتخرج وتشترية ..لكنك ستشعر بالكسل .. وتقرر تأجيل الامر لمرة أخرى ..
وندخل من جديد في موضوع "التسويف" …
ونقول انه لماذا مجتمعاتنا متأخرة ؟؟… وكيف ان اليابنيون ينتجون ما ينتجون ؟؟ … هل اليوم عندهم اكثر من 24 ساعة …؟؟
ونتفاجئ !! حين نقف على صورالصين العظيم .. كم استغرق بناء هذا البناء العظيم من عشرات السنين !!
لك المفاجئة الاكبر انه في هذا الوقت الذي انا اكتب لك "نظرياتي" كانوا انهو بناء جدار فيه ..!!
رحلتي في الموول
اما اذا دخلت موول (دكان كبير mall) ستجد وانت تتجول المعكرونة التي اتيت لأخذها … ومررت على قسم "المخبز" لإشاهدت انواع كثيرة من الاخباز .. ليس ذلك النوع القاسي الذي في المخبز جارنا .. ..
واشتريت نوع تحبه… واخذت معه قطعة كعك …
ومازلت في رحلتك التجوالية في نفس المكان المتسع المكيف والعربة بيدك ..مررت بالصيدلية فصرفت الوصفة .. وأخذت شريط حبوب للصداع … وجرك في "بترينت "العرض(خزانة
العرض) تلك العلبة من معطر الفم … فدار برأسك وبسرعة كم جميل لو كل واحد يهتم بريحة فمه … وتذكرت ذلك الموقف هذا الصباح عندما نفث احد الراكبين معك في "الباص"(الحافلة) برائحة فمه الذي يبدوا ان لم يتمضض للوضوء ثلاثاً. وإلا ما كانت رائحة العفن تنطلق منه ، فأشحت بوجهك عنه ناحية الراكب الذي على يسارك ..لكن الامر لم يكن بأفضل .. وبرغم انه لديه لحية منسقة وغير مبعثرة وممشطة تكاد تجزم وانت تنظر الى الضياء من وجهه انه توضأ لصلاته وأحسن الوضوء وربما ايضا فرشى اسنانه بالفرشاة والمعجون… ولبس بذلته التي تدل انه في وظيفة مرموقة -رغم انه راكب الباص (عجبي ع الدنيا )- فـتقرر وبخلقك الاسلامي العالي ان تلقي عليه بالسلام .. فيلتفت عليك ليرد عليك السلام وبأبتسامة عريضة يبان فيها قاع حلقه.. ليرسل لك بعاصفة من رائحة السيجارة (الدخان وتُعرّب الداخونة) التي كان دخنها على الريق .. وأطفئها قبل ان يصعد الى الحافلة – في بلادي ممنوع التدخين في وسائل النقل ، لا أدري كيف الامر لديكم- فيكاد ا يغمى عليك من الرائحة النتنه …وتكاد ان تفقد الوعي لقلة الاكسجين فتبدأ تجلد نفسك على ذلك السلام الذي كاد يؤدي بحياتك - وتسألوني لماذا بدأنا نشعر ان السلام يفقد في بلادنا !!!-
العرض) تلك العلبة من معطر الفم … فدار برأسك وبسرعة كم جميل لو كل واحد يهتم بريحة فمه … وتذكرت ذلك الموقف هذا الصباح عندما نفث احد الراكبين معك في "الباص"(الحافلة) برائحة فمه الذي يبدوا ان لم يتمضض للوضوء ثلاثاً. وإلا ما كانت رائحة العفن تنطلق منه ، فأشحت بوجهك عنه ناحية الراكب الذي على يسارك ..لكن الامر لم يكن بأفضل .. وبرغم انه لديه لحية منسقة وغير مبعثرة وممشطة تكاد تجزم وانت تنظر الى الضياء من وجهه انه توضأ لصلاته وأحسن الوضوء وربما ايضا فرشى اسنانه بالفرشاة والمعجون… ولبس بذلته التي تدل انه في وظيفة مرموقة -رغم انه راكب الباص (عجبي ع الدنيا )- فـتقرر وبخلقك الاسلامي العالي ان تلقي عليه بالسلام .. فيلتفت عليك ليرد عليك السلام وبأبتسامة عريضة يبان فيها قاع حلقه.. ليرسل لك بعاصفة من رائحة السيجارة (الدخان وتُعرّب الداخونة) التي كان دخنها على الريق .. وأطفئها قبل ان يصعد الى الحافلة – في بلادي ممنوع التدخين في وسائل النقل ، لا أدري كيف الامر لديكم- فيكاد ا يغمى عليك من الرائحة النتنه …وتكاد ان تفقد الوعي لقلة الاكسجين فتبدأ تجلد نفسك على ذلك السلام الذي كاد يؤدي بحياتك - وتسألوني لماذا بدأنا نشعر ان السلام يفقد في بلادنا !!!- بعد شريط الذكريات هذا الذي مر بك بك في ثانية عندما رأيت معطر الفم في الصيدلية .. ولأن التغير يبدأ من الداخل، ولأن " حتى تغيروا ما بأنفسكم- ولأنك مسلم سباق للخيرات فـقررت ان تشتريه…
بعد ان وضع الصيدلي المعطر … جررت عربتك الى "الكاش" (صندوق الدفع).. وانت في طريقك الى هناك مررت بقسم المكتبة فتذكرت دفترك … فأنتقيت لنفسك واحد .. وانت تبحث على طلبك بين الارفف .. اذ على الرف العلوي ذلك الكتاب … انه تفسير القران .. وتذكرت انك توقفت مع نفسك امس وانت تعلم ابنك الصغير المعوذات حين فاجئك بسؤاله "بابا -ايش يعني "الفلق"؟؟ -
انت ذكي وضحكت عليه بكلمتين ونسيته الموضوع ، لكنك في قررات نفسك زعلان .. رغم انه من كم سنة وانا مسلم؟؟.. وكل مرة في اليوم اردد المعوذات .. وانا فعليا لا اعرف معنى ما أردده. …
فقررت شراءه !!
وذهبت مسرعا للخروج منهيا رحلتك القصيرة .. والممتعه .. والغير مجهدة ..
والتي اشتريت فيها : المكرونة ، والخبز ، والوصفة، والدفتر .. هذا كل ما أردت !!
هاه !!؟؟ لقد اشتريت ايضا قطعة كعك ! و دواء الصداع ! و معطر فم ! و كتاب التفسير !
نعم .. ياصديقي … هذا ما يُفعل بنا لنكون مجتمعات استهلاكية …
فما رأيك ان نستخدم التكنيك ، والتكتيك على زوار مدوناتنا .. بحيث الذي يدخل الينا مرة !
يحصل بـيسر على ما يريده … بل ويحصل على اشياء اكثر … ويصبح قارء لنا كل مرة…
ولهذا يجب ايضا ان نكثر الصورحيث انها هذه هي اللوحات الاعلانية والبوسترات التي رأيتها في الموول (ولم اخبرك عنها و كيف جعلتني اشتري حذاء رياضي بخصم 90% :waw ) ربما في مقاله اخرى
==================================================
حرر في يانير 2007 بقلم الدكتور خالد شوبكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التفكير الابداعي Creatively, الشركة تحكم العالم Marketing, بقلمي My Pen | السمات:التفكير الابداعي Creatively, الشركة تحكم العالم Marketing, بقلمي My Pen
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























